بقلم هيلدا معلوف ملكي
هناك فرق عملي بين استخدام برنامج للعثور على معلومة ومنحه صلاحية تنفيذ مهمة. وفي رأيي، ينبغي أن ينعكس هذا الفرق في القرار الذي تتخذه المؤسسة بشأن الوصول إلى البيانات والتصرف نيابة عن المستخدم.
في مساهمتي في تقرير اقتصاد سكاي نيوز عربية المنشور في 23 أكتوبر 2025 حول ChatGPT Atlas، تناولتُ التحول الذي يطرحه المتصفح المعتمد على الذكاء الاصطناعي، حين يمتد دوره من عرض المعلومات إلى المساعدة في تنفيذ إجراءات.
تفويض محدد يمكن مراجعته
عند التفكير في خدمة من هذا النوع، أقترح أن تحدد المؤسسة المهمة المسموح بها قبل أن تمنح الوصول. يمكن، مثلًا، أن يسمح المستخدم بإعداد مقارنة بين عروض، مع الاحتفاظ بالموافقة البشرية على أي إجراء ينشئ التزامًا تجاريًا.
هذه الحدود تمنح الفريق طريقة واضحة لتقييم النتيجة. ويمكنه أن يتحقق مما إذا كانت الخدمة التزمت بالمهمة، وما إذا احتاجت إلى معلومات إضافية، وكيف تعاملت مع خطوة تتجاوز التفويض المتاح لها.
ما الذي يحتاجه المستخدم ليشرف على العمل
أفضّل أن يستطيع المستخدم معرفة الإجراء المقترح قبل تنفيذه، والاطلاع على سجل لما تم، والوصول إلى وسيلة واضحة لإيقاف المهمة أو إحالتها إلى شخص. كما أقترح أن تُراجع صلاحيات الوصول دوريًا وفق الاستخدام الفعلي.
وبالنسبة إلى مؤسسة تستخدم هذه الخدمات في عملها اليومي، يمكن أن تبدأ التجربة بمهام محدودة لا تنشئ التزامات خارجية، ثم تختبر الجودة وطريقة الإشراف قبل أن توسع التفويض.
في لبنان والعالم العربي، أرى أن القيمة العملية للوكلاء الذكيين ترتبط بوضوح المسؤولية عن العمل الذي ينفذونه. ويمكن للقيادة أن تطلب من فريقها وصفًا بسيطًا لكل مهمة: من طلبها، وما حدودها، وأين تقع نقطة الموافقة، ومن يتحمل متابعة نتيجتها.
هذه القراءة تتجاوز منتجًا بعينه، وتساعد المؤسسات على بناء طريقة مسؤولة للتعامل مع أي خدمة تستطيع التصرف نيابة عنها. فالتفويض الذي يمكن شرحه واختباره يمنح المستخدم أساسًا أفضل لتقييم الثقة.
مرجع المقال
التقرير الذي ساهمت فيه على اقتصاد سكاي نيوز عربية
اشتركوا في هذه النشرة للحصول على قراءات حول الذكاء الاصطناعي والقيادة والحوكمة وتطبيقاته في المؤسسات.
الاشتراك في نشرة هيلدا معلوف ملكي
عن الكاتبة
هيلدا معلوف ملكي خبيرة ذكاء اصطناعي معتمدة من جامعة أكسفورد، وعضو رسمي في مجلس فوربس لتطوير الأعمال، ورئيسة لجنة الذكاء الاصطناعي والابتكار في أندية الليونز الدولية في المقاطعة 351 التي تضم لبنان والأردن وفلسطين، ومؤلفة كتاب «الذكاء الاصطناعي ببساطة». وهي مؤسسة AI Simplified Knowledge Hub، وتمتلك أكثر من خمسة وعشرين عامًا من الخبرة في القطاع المصرفي والتحول الرقمي واستراتيجيات العلامات التجارية. يركز عملها على استراتيجية الذكاء الاصطناعي وحوكمته وتطبيقاته العملية لدى المؤسسات والقيادات في لبنان والشرق الأوسط والعالم العربي.

