بقلم هيلدا معلوف ملكي
كلما ازدادت قوة أداة تستخدمها المؤسسة، ازدادت أهمية معرفة ما الذي يُسمح لها بالوصول إليه، وكيف ستُختبر، ومن يراجع نتائجها. وفي القطاع المصرفي، أرى أن هذه الأسئلة يجب أن تتقدم أي قرار بإدخال قدرة جديدة إلى بيئة العمل.
في مساهمتي في تقرير اقتصاد سكاي نيوز عربية المنشور في 21 أبريل 2026 حول Claude Mythos والأمن السيبراني المصرفي، ركزتُ على قراءة الإمكانات الدفاعية التي تناولها التقرير من خلال الاختبار المنضبط وحماية البيانات، مع تجنب اعتبار أي أداة ضمانًا دائمًا للأمان.
تحويل الإمكانية إلى اختبار محدد
أقترح أن يبدأ التقييم بتحديد المشكلة التي يحتاج فريق الأمن إلى مساعدة في فهمها، ثم اختيار بيئة اختبار مناسبة ونطاق وصول محدود. ويمكن للمتخصصين مقارنة النتائج بما يعرفونه عن الأنظمة، وتوثيق ما يحتاج إلى تحقق إضافي.
فالتقرير عن قدرة نموذج على اكتشاف مشكلة لا يمنح المؤسسة وحده دليلًا على ملاءمته لبيئتها الخاصة. وأفضّل أن تطلب القيادة من الفريق تفسير كيفية إجراء الاختبار، وما الذي أثبته، وما الذي بقي خارج نطاقه.
المسؤولية عن الاستجابة
من المهم، في المنهج الذي أوصي به، أن يبقى القرار بشأن معالجة النتائج لدى الأشخاص المخولين. وينبغي أن تعرف المؤسسة من يراجع المشكلة، ومن يقرر الإجراء، وكيف يُوثق أثره على الخدمات التي يعتمد عليها العملاء.
كما أقترح مراجعة ترتيبات الوصول إلى البيانات قبل التجربة وبعدها، حتى تظل الصلاحيات مرتبطة بالمهمة الفعلية وبالمدة اللازمة لتنفيذها. ويمكن أن يقترن كل توسع في الاستخدام باختبار إضافي يبرر هذا التوسع.
بالنسبة إلى المصارف والمؤسسات في لبنان والعالم العربي، يفتح هذا النقاش مجالًا للتفكير في الذكاء الاصطناعي بوصفه قدرة تحتاج إلى إدارة مؤسسية واضحة. ويمكن للقيادة أن تدعم التجربة عندما تعرف هدفها وحدودها وطريقة مراجعة نتائجها.
أرى أن قيمة الأداة الدفاعية تُقاس بما تساعد المؤسسة على التحقق منه ومعالجته ضمن مسؤولية واضحة. وهذا يتطلب تعاونًا مستمرًا بين القيادة والخبراء التقنيين وأصحاب العمليات، حتى يظل تطوير القدرة مرتبطًا بحماية العمل والخدمات.
مرجع المقال
التقرير الذي ساهمت فيه على اقتصاد سكاي نيوز عربية
اشتركوا في هذه النشرة للحصول على قراءات حول الذكاء الاصطناعي والقيادة والحوكمة وتطبيقاته في المؤسسات.
الاشتراك في نشرة هيلدا معلوف ملكي
عن الكاتبة
هيلدا معلوف ملكي خبيرة ذكاء اصطناعي معتمدة من جامعة أكسفورد، وعضو رسمي في مجلس فوربس لتطوير الأعمال، ورئيسة لجنة الذكاء الاصطناعي والابتكار في أندية الليونز الدولية في المقاطعة 351 التي تضم لبنان والأردن وفلسطين، ومؤلفة كتاب «الذكاء الاصطناعي ببساطة». وهي مؤسسة AI Simplified Knowledge Hub، وتمتلك أكثر من خمسة وعشرين عامًا من الخبرة في القطاع المصرفي والتحول الرقمي واستراتيجيات العلامات التجارية. يركز عملها على استراتيجية الذكاء الاصطناعي وحوكمته وتطبيقاته العملية لدى المؤسسات والقيادات في لبنان والشرق الأوسط والعالم العربي.

